لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

17

في رحاب أهل البيت ( ع )

فأما انعقاد الاجماع ، فهو ما روى أن إبراهيم النخعي قال : اختلف أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد موته في التكبير على الجنازة ، فقال قوم : يكبر أربعاً ، وقال قوم : ثلاثاً ، وقال قوم : خمساً ، فجمع عمر الصحابة رضي الله عنهم فاستشارهم فأجمعوا على أن يكبّر فيها أربعاً ، فكان انعقاد الاجماع مزيلًا لحكم ما تقدم من الخلاف ، وكان أبو العباس بن سريج يجعل ذلك من الاختلاف المباح ، وليس بعضه بأولى من بعض ، وهذا قريب من مذهب ابن مسعود ، وما ذكرنا من انعقاد الاجماع يُبطل هذا المذهب » 19 . ثانياً : دور الخليفة الثاني في تثبيت القول بأربع تكبيرات وهكذا يتّضح أن اتفاقهم على أربع تكبيرات إنما ناشئ عمّا قام به عمر بن الخطاب حينما وجد المسلمين يكبّرون على الميت تكبيرات مختلفة من حيث العدد ، فجمعهم على أربع تكبيرات وألزمهم بها ، حينئذ ليس له ملزم شرعي ، وملاك المشابهة مع أطول صلاة الذي اعتمده عمر كما سيأتي لا يكون دليلًا ملزماً لأحد .

--> ( 19 ) الحاوي الكبير علي بن محمد الماوردي الشافعي 55 : 3 كتاب الجنائز ، باب التكبير على الجنائز .